العلامة الحلي

473

تحرير الأحكام

7084 . السّادس : يشترط اتّفاقُ الشّاهدين على القتل الواحد ، فلو شهد أحدهما انّه قتله غدوةً ، أو بالسّكين ، أو في الدّار ، والآخر أنّه قتله عشيّةً ، أو بالسّيف أو في السوُق ، لم يثبت ، وهل يثبت اللوث ؟ قال الشيخ في المبسوط : نعم ( 1 ) وفيه إشكالٌ ينشأ من تكاذبهما ، ولو شهد أحدهما على الإقرار بالقتل المطلق ، وشهد الآخر على الإقرار بالقتل العمد ، ثبت أصل القتل ، والقول قولُ المدّعى عليه في نفي العمديّة ، ولو أنكر القتل ، لم يلتفت إليه ، لأنّه إكذابٌ للبيّنة ، ولو اعترف بالعمد ، حكم عليه ، وإن قال : خطأ وصدّقه الوليّ وجبت الديّةُ في ماله ، وإن كذّبه فالقولُ قولُ الجاني مع اليمين . ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بقتله عمداً ، وشهد الآخر عليه انّه أقرّ بقتله خطأً ، قُبِلَت الشهادةُ بمطلق القتل ، ولا يثبت العمد ، ولو شهد أحدُهُما أنّه قتل عمداً ، وشهد الآخر بالخطأ ، ففي ثبوت أصل القتل إشكالٌ ، نعم تكون شهادةُ الواحد هنا لوثاً ، ويثبت للوليّ دعواه بالقسامة معها . 7085 . السّابع : لو شهد اثنان على رجل بالقتل ، وشهد آخران على غيره به ، سقط القصاص ، ووجبت الديّة عليهما نصفين ، لما عرض من الشبهة بتصادم البيّنتين ، وأفتى به الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) للرواية ( 3 ) ويحتمل تخيّر الوليّ في تصديق أيّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان ، كلُّ واحد [ منهما ] بقتله منفرداً ، واختاره ابن إدريس ومنع من التشريك بينهما في الديّة ( 3 ) .

--> 1 . المبسوط : 7 / 254 . 2 . النهاية : 742 . 3 . قال الشهيد في المسالك : لم نقف عليها ، فوجب الرجوع إلى القواعد الكليّة في الباب . مسالك الأفهام : 15 / 192 . وما في السرائر : 3 / 341 من وروده في بعض الأخبار ناظر إلى كلام الشيخ في النهاية : 742 ، لا أنّ هنا رواية وراء ذلك . 4 . السرائر : 3 / 341 - 342 .